الخميس، 19 فبراير 2009

كل ما في الكون أنت ِ

كل ما في الكون أنت ِ
أنتِ أشبه بالخيال
حين يمضى دون جدوى ..
فوق أبراج المحال
أو يجوب الدنيا شرقاَ ثم غرباَ ..
ثم غزواَ واحتلال .
أنت أشبه بالرمال..
حين تعشقها الخطى فى ترفق وابتهال
أنتِ فوق الكون أجمع
أنت ذوق واختيال.
أنتِ أشبه بالسطور
حين تفضى بالمعانى
أو تغاريد الطيور
عندما تُبدى الأغانى
أنتِ سرٌ ..يحتوى كل العصور
أنت فى الحزن التهانى
فكم مضى من عمرى
عمر دون إرهاق الأمانى
حتى جئتِ بالأمل ..
فى كل يومٍ أشتهى
شيءٌ بالأمس إشتهانى .
أنتِ اشبه بالنغمِ
حين يحنو على الوتر
فيدعو أنسام الربيع لكى تبقى
وتنتظرفيحاء مثل الإقحوان
هيفاء مثل السيسبان
رطيبة كحباتِ المطر
حين تبُدى الإبتسام !
يولد من فمكِ القمر
حين تشدو بالحروف
تهيم أغصان الشجر.
أنتِ أشبه بالسفرحين يطوينا الرحيل
بين أجراس الخطر..
وبين أصوات الهديل
أشياء تُحرق فى الفكر
وأخرى تنمو فى الخميل
فى إقترابكِ مُستقر فيه ريق السلسبيل
فيه يهفو ألف عطر
يحيا .... فوق المستحيل
فى فراقكِ قلبى يُفطريحتضر ..
يصبح هزيل أنت فوق الكون أجمع
أنتِ للروح السبيل.
أنتِ أشبه بالمرايا.
حين تعكس ضوئُنا فوق الستار
وحلمٌ تبتغيه كل الصبايا..
فمن رنا فيك إستنار
واعتلى فوق الثنايا..
حين تعكس ضوئُنا فوق القطار
وقتها تدنو الخطايا..
تقترب نحو الفنار
كى نرى فيه البقايا..
أو نرى فى العمر نار
تصتلى بين الحنايا
أنتِ أشبه بالمرايا
أنتِ يا حُلم حياتى
لا يُساويكِ الذهَب.
أنتِ مثل الضوء آتٍ
يمحو غيمات السُحب.
فى عبيركِ إشراقاتى
تنمو فى الروض ِ الرطب.
أقتبس منكِ صفاتى
و أستجير من الغضب،
فاغمضى عينيكِ وهاتِ
همسه تُنسينى التعب.