الجمعة، 19 سبتمبر 2008

حدثيني

(حدثيني )
ما الذي بينك وبين الزهور؟!
حدثيني ولا تتواضعي.
أآنتِ حقا سر العطور؟ !
فواحتي .. رقيقتي.
إلى من يهفو رحيقكِ.
إلى من عبق نسيمكِ .
بالله قولي ولا تترددي.
يا غنوة العود الحزين.
ويا شعراً
تعشقه السطور.
حدثيني عن سر كبريائكِ
وبراءة وجهكِ ،
وبريق عينيكِ ،
وألق البدور ؟!
قولي.
فأنا أعلم ولكن أدّعى الجهل.
فلا تحرميني من اعترافات قلبك الرقيق.
فانا أعشق اعترافاتك،
وانساب اشتياقا ووميض كالبلور.
أخبريني
كيف اقتحام قصركِ الأسطوري؟!
كيف التسلل
إلى شرفتكِ المنعزلة عن حماقات البشر؟؟
كيف أكون كالعصفور؟
أخبريني
مَن علمكِ الرقص الكلاسيكي
على أوتار قلبكِ الحالم؟
أهو قلبكِ الحالم؟!
علميني كيف أهيم على أوتاري ؟
كيف ألف كيف أدور؟
حدثيني ببلاغة كأحاديث الفقهاء.
حدثيني بلباقة كأحاديث الفرسان للأمراء.
حدثيني بلغة العيون،
فانا أجيدها أكثر من حروف الهجاء.
تحدثي بأي لغة إن شئت ِ،
فأنا أيتها القيثارة
أعشق اللحن المسحور.

أنا لستُ غير الكبرياء

لا تعبثي بما يهين رجولتي،
فرجولتي هي كبرياءْ.
هي تمتلكني
وامتلكها .
هي ابنتي،
هي كل أحلام المساءْ.
ألم تحسي أنني أعشق الفجر الندىِّ؟!
و أكره تغريد الشقاء.
وأبات في ليل رهيب
يكسوني شيبٌ و ارتقاء.
هي ارض ترفض إحتلالٌ.
وتُهيب مَن يدنو اعتلاء.
ألم أحذرك اقترابي فأنني؟!
كالسيف يبعث للفناء.
أنا لست مثل النار لكن
غضبى هو الرمضاء.
هكذا يا من أوافيها
عشقي واحترامي
والاعتزاز والوفاء
لكم ذكرت حماقاتي
وكذبي
ودعاباتي للنساء
ولكم قلت
أنى ولدت من جديد على يديكِ ،
و كأنني عصفور يرمُق للفضاء،
هكذا دوماً أقول
أنكِ أنت التي عَلمَتني
كيف الوضوء من الندى؟
وكيف السجود لرب السماء؟
لكنكِ غفوتي عما تحتويه رجولتي،
و قطعتي أوصال الولاء.
أنا لن أبدل خطوطي نحو الرحيل
لموطني.
أنا لن أعود إلى الوراء.
فهناك أكثر الأشياء حزنا ،
وهناك بات الحزن ينمو،
يصطلي خلف العزاء.
أنا لن أدع أبدا دموعي
تنهمر عند النداء.
فالتغمضي عينيك عنى
عندما يبدو البكاء.
فانا سأكره دمعي إن تلعثم
أو تدلى
او تهاوى في العلن .
أو تهطل في الخفاء.
فهل علمتي الكبرياء؟